فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 779

وهذا إسناد معروف يروي به ابن جرير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وغيرهم التفسير وغيره عن ابن عباس، وهو إسناد متداول بين أهل العلم وهم ثقات.

وقال عبد اللّه بن المبارك، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «لما نزل جبرائيل بالوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزع أهل السموات لانحطاطه، وسمعوا صوت الوحي كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فكلما مروا بأهل سماء فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبرائيل بم أمرت؟

فيقول كلام اللّه بلسان عربي».

وقد روينا في «مسند» أبي يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا همام حدثنا القاسم بن عبد الواحد، قال حدثني عبد اللّه بن عقيل بن أبي طالب أن جابر بن عبد اللّه حدثه، قال بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم لم أسمعه منه قال فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي فسرت إليه شهرا حتى أتيت الشام، فإذا هو عبد اللّه بن أنيس الأنصاري، فأرسلت إليه أن جابر على الباب، قال فرجع إليّ الرسول، فقال جابر بن عبد اللّه؟ فقلت نعم، قال فرجع الرسول فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديثا بلغني أنك سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المظالم لم أسمعه، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه. فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يحشر اللّه العباد أو قال يحشر اللّه الناس- قال وأومأ بيده إلى الشام- عراة غرلا بهما. قلت ما بهما؟ قال ليس معهم شي ء. قال فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان، لا ينبغى لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل الجنة، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطمة. قال: قلنا كيف هذا وإنما نأتي اللّه غر لا بهما؟ قال بالحسنات والسيئات» «1» .

(1) الحديث رواه البخاري في «صحيحه» تعليقا كتاب «العلم» باب: الخروج في طلب العلم، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد اللّه مسيرة شهر إلى عبد اللّه بن أنيس-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت