فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 779

استرقاق نساء أهل الردة، وكان يضرب عن الركعتين بعد العصر، وكان أبو طلحة وأبو أيوب وعائشة يصلونها، فتركها أبو طلحة وأبو أيوب مدة حياة عمر خوفا منه، فلما مات عاوداها.

وقال ابن مسعود لما طلب منه موافقة أبي موسى في مسئلة بنت وبنت ابن وأخت فأعطى البنت النصف والأخت النصف: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، فجعل القول الآخر الذي جعله المصوبة صوابا عند اللّه ضلالا، هذا أكثر من أن يحيط به إلا اللّه تعالى.

وأيضا فالأحاديث والآيات الناهية عن الاختلاف في الدين المتضمنة لذمه كلها شهادة صريحة بأن الحق عند اللّه واحد، وما عداه فخطأ، ولو كانت تلك الأقوال كلها صوابا لم ينه اللّه ورسوله عن الصواب ولا ذمه.

وأيضا فقد أخبر اللّه تعالى أن الاختلاف ليس من عنده وما لم يكن من عنده فليس بالصواب، قال تعالى: وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 82) وهو إن كان في اختلاف ألفاظه فهو يدل على أن ما يدل على أن ما اختلف معانيه ليس من عند اللّه إذ المعنى هو المقصود.

وأيضا إذا اختلف المجتهدان فرأى أحدهما إباحة دم إنسان، والآخر تحريمه ورأى أحدهما تارك الصلاة كافرا مخلدا في النار، والآخر رآه مؤمنا من أهل الجنة، فلا يخلو إما أن يكون الكل حقا وصوابا عند اللّه تعالى في نفس الأمر، أو الجميع خطأ عنده، أو الصواب والحق في واحد من القولين والآخر خطأ، والأول والثاني ظاهر الإحالة وهما بالهوس أشبه منهما بالصواب فكيف يكون إنسان واحد مؤمنا كافرا مخلدا في الجنة وفي النار، وكون المصيب واحدا هو الحق وهو منصوص الإمام أحمد ومالك والشافعي، كما حكاه أبو إسحاق في «شرح اللمع» له أن مذهب الشافعي أن المصيب واحد، هذا قوله في القديم والجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت