فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 779

وبينكم القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه:

ألا وإن ما حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مثل ما حرم اللّه» «1» وفي «السنن» من حديث المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «ألا هل رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللّه، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه، وإن ما حرم رسول اللّه، كما حرم اللّه» «2» وممن أحسن الرد علي هذه الطائفة الشافعي رحمه اللّه في كتاب «جماع العلم» ، و «إبطال الاستحسان» وفي «الرسالة» وغيرها.

وطائفة ثالثة قالت: نقبل من الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم متواترها ونرد آحادها، سواء كان مما يقتضي علما أو عملا، وقد ناظر الشافعي بعض أهل زمانه في ذلك، فأبطل الشافعي قوله وأقام عليه الحجة، وعقد في «الرسالة» بابا أطال فيه الكلام في تثبيت خبر الواحد ولزوم الحجة به، وخروج من رده عن طاعة اللّه ورسوله، ولم يفرق هو ولا أحد من أهل الحديث البتة بين أحاديث الأحكام وأحاديث الصفات، ولا يعرف هذا الفرق عن أحد من الصحابة ولا عن أحد التابعين، ولا من تابعهم ولا عن أحد من أئمة الإسلام، وإنما يعرف عن رءوس أهل البدع ومن تبعهم.

وطائفة رابعة: ردت أخبار الصحابة كلهم إلا ما كان من أخبار أهل البيت وشيعتهم خاصة، وهذا مذهب الرافضة، فلم يقبل هؤلاء قول أبي بكر وعمر وعثمان.

وطائفة خامسة: ردت أخبار المقتتلين يوم الجمل وصفين، وقبلت خبر غيرهم قالوا لأنه قد فسق إحدى الطائفتين وهي غير معينة فلا يقبل خبرها ويقبل خبر غيرها.

وطائفة سادسة: قبلت خبر الأربعة بشرط تنائي بلدانهم، وأن يكون كل واحد

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت