فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 363

و هذا لا ينافي كونهم في الجنة، فإن ذلك النهر من الجنة ورزقهم يخرج عليهم من الجنة، فهم أول الجنة وإن لم يصيروا إلى مقاعدهم منها، فمجاهد نفى الدخول الكامل من كل وجه، والتعبير يقصر عن الإحاطة بتمييز هذا من هذا، وأكمل العبارة أدلها على أن المراد عبارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، ثم عبارة أصحابه، وكلما نزلت رأيت الشفاء والهدى والنور، وكلما نزلت رأيت الحيرة والدعاوى والقول بلا علم.

قال أبو عبد اللّه بن منده: وروى موسى بن عبيده عن عبد اللّه بن يزيد عن أم كبشة بنت المعرور قالت: دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فسألناه عن هذه الأرواح؟ فوصفها صفة أبكى أهل البيت، فقال: «إن أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر ترعى في الجنة، وتأكل من ثمارها وتشرب من مائها وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش، يقولون ربنا ألحق بنا إخواننا وآتنا ما وعدتنا، وإن أرواح الكفار في حواصل طير سود تأكل من النار وتشرب من النار وتأوي إلى حجر في النار، يقولون ربنا لا تلحق بنا إخواننا ولا تؤمنا ما وعدتنا» .

و قال الطبراني: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح عن ضمرة بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب، قال: سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن أرواح المؤمنين؟ فقال:

«في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت» ، قالوا: يا رسول اللّه أرواح الكفار؟

قال: «محبوسة في سجين» ، رواه أبو الشيخ عن هشام بن يونس عن عبد اللّه بن صالح ورواه أبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب.

و ذكر: أبو عبد اللّه بن منده من حديث غنجار عن الثوري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: «أرواح المؤمنين في طير خضر كالزرازير تأكل من ثمر الجنة» (و رواه) غيره موقوفا.

و ذكر يزيد الرقاشي عن أنس، وأبو عبد اللّه السامي عن تميم الداري عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «إذا عرج ملك الموت بروح المؤمن إلى السماء استقبله جبرائيل في سبعين ألفا من الملائكة، كل منهم يأتيه ببشارة من السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت