فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 363

الإسلام، قدوة الأنام، أوحد الحفّاظ، فارس المعاني والألفاظ، علّامة العلماء، وارث الأنبياء، عمدة المفسرين، بغية المجتهدين، شمس الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ الإمام العالم شرف الدين أبي بكر ابن الشيخ الكبير أيوب بن سعد الشهير بابن قيم الجوزية الحنبلي الدمشقي قدس اللّه تعالى روحه، ونور ضريحه، وجعل أبواب الجنان بين يديه مفتوحة ولسائر علماء الإسلام الجهابذة النقّاد الأعلام آمين، وصلى اللّه على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وآله وصحبه أجمعين.

قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: «ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد اللّه عليه روحه حتى يرد عليه السلام» . فهذا نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام.

و في الصحيحين عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم من وجوه متعددة أنه أمر بقتلى بدر فألقوا في قليب ثم جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم، يا فلان بن فلان، ويا فلان ابن فلان، «هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقا» فقال له عمر: يا رسول اللّه ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال:

«و الذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابا» «1» .

(1) روى البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر (2/ 101) : حدثنا علي بن عبد اللّه، حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن صالح، حدثني نافع: أن ابن عمر رضي اللّه عنهما أخبر وقال: اطلع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على أهل القليب فقال: «وجدتم ما وعد ربكم حقا؟» فقيل له: أ تدعو أمواتا؟ فقال: «ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون» .

و روى مسلم في صحيحه في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (8/ 163) قال: حدثني إسحاق بن عمر بن سليط الهذلي، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قال أنس كنت مع عمر (ح) وحدثنا شيبان بن فروخ (و اللفظ له) : حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلا حديد البصر، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر: أ ما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت