فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 363

و ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه «1» .

و قد شرع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين «2» وهذا

-يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: «هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه» ، قال: فقال عمر: فو الذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى انتهى إليهم فقال: «يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم اللّه ورسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني اللّه حقا» قال عمر: يا رسول اللّه كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها!، قال: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ شيئا» .

قال النووي رحمه اللّه: قوله عليه الصلاة والسلام: «هذا مصرع فلان» الخ ... هذا من معجزاته صلى اللّه عليه وآله وسلم الظاهرة.

(1) روى أبو داود في سننه في كتاب الجنائز باب المشي في النعل بين القبور برقم 3231 قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب- يعني ابن عطاء- عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم» .

و أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال (2/ 113) وفي باب ما جاء في عذاب القبر. كما أخرجه مسلم في كتاب الجنة باب عرض مقعد الميت (8/ 162) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: «إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا» .

و أخرجه النسائي في كتاب الجنائز باب المسألة في القبر وباب مسألة الكافر (2051 و2053) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الطهارة برقم 249 وأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب ما يقول: إذا زار القبور أو مر بها، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب ذكر الحوض برقم 4306 ولفظه: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه أتى المقبرة فسلم على المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء اللّه تعالى بكم لاحقون» ثم قال: «لوددنا أنا قد رأينا إخواننا» قالوا: يا رسول اللّه، أو لسنا إخوانك؟ قال: «أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطكم على الحوض» قالوا: يا رسول اللّه، كيف تعرف من لم يأت من أمتك؟ قال:

«أ رأيتم لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل وهم بهم، أ لم يكن يعرفها؟» قالوا: بلى، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء» قال: «أنا فرطكم على الحوض» ثم قال:

«ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير، فأناديهم: ألا هلموا، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، ولم يزالوا يرجعون على أعقابهم فأقول: ألا سحقا سحقا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت