أحمد. وكذلك روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم وصول ثواب بدل الصوم وهو الإطعام.
ففي السنن عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا» . رواه الترمذي وابن ماجه. قال الترمذي: ولا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر من قوله موقوفا «1» .
و في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: إذا مرض الرجل في رمضان ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عنه قضاء، وإن [كان عليه] «2» نذر قضى عنه وليه «3» .
و أما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أ فأحج عنها؟ قال: «حجي عنها، أ رأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا اللّه، فاللّه أحق بالقضاء» «4» .
و قد تقدم حديث بريدة وفيه أن أمي لم تحج أ فأحج عنها؟ قال حجي عنها.
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: [أمرت] «5» امرأة سنان بن سلمة
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة باب ما جاء من الكفارة (3/ 96) برقم 718، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه (1/ 558) برقم 1757 بلفظ: «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين» .
و قد اختلف العلماء في مسألة قضاء الصيام عن الميت، فقال أحمد وإسحاق: يصام عن الميت، وقال مالك والشافعي وسفيان: لا يصوم أحد عن أحد.
(2) ساقطة من المطبوع.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم باب فيمن مات وعليه صيام (2/ 792) برقم 2401.
(4) أخرج البخاري في كتاب الإيمان والنذور باب من مات وعليه نذر (7/ 233) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة عن أبي بشر قال: سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: أتى رجل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟» قال: نعم، قال: «فاقض اللّه فهو أحق بالقضاء» .
(5) ساقطة من المطبوع.