ابن قيم الجوزية 691 ه- 751 ه هو الإمام المحقق الحافظ النحوي الأصولي الفقيه شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، ونسبته إلى المدرسة التي تعلّم وتربّى فيها والتي أنشأها محي الدين أبو المحاسن يوسف بن عبد الرحمن بن علي الجوزي المتوفى سنة 656.
ولد ابن قيم الجوزية رحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته بتاريخ السابع من صفر سنة إحدى وتسعين وستمائة للهجرة في قرية من قرى حوران تدعى: زرع.
عند ما شبّ تحول إلى مدينة دمشق لمتابعة دراسته، فأخذ عن طائفة من علمائها فسمع الحديث من الشهاب النابلسي والقاضي تقي الدين بن سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم وعيسى المطعم وإسماعيل بن مكتوم وفاطمة بنت جوهر، وأخذ العربية عن أبي الفتح البعلي وقرأ عليه (الملخص) لأبي البقاء، ثم قرأ الجرجانية وألفية ابن مالك والكافية الشافية والتسهيل، وتلقى علوم الأصول والفقه على الشيخ صفي الدين الهندي وشيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ إسماعيل بن محمد الحراني- فقرأ عليهم الأحكام للآمدي والأربعين للرازي والمحرر لابن تيمية الجد والروضة لابن قدامة المقدسي والأحكام للآمدي.
لازم أستاذه شيخ الإسلام ابن تيمية منذ عودته من مصر سنة 712 للهجرة إلى أن توفي سنة 728، ولقد استفاد من ملازمته لأستاذه ابن تيمية، فنهل من علمه الكثير، وأخذ أكثر اجتهاداته وعمل على إظهار أدلتها وضعف الأقوال أو الآراء التي