خالفتها، وهذب كثيرا من كتبه ونشر علمه. وأخذ من أستاذه كذلك الأخذ بكتاب اللّه عزّ وجل والتمسك بسنّة نبيه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم والاعتصام بها وطرح ما خالف القرآن والسنّة النبوية الشريفة، فعمل على تنقية العلوم من البدع والزيف، وحذّر المسلمين من هذه البدع وبيّن أهدافها، ونقى الفكر الإسلامي من الخرافات والأوهام وما علق بأذهان المسلمين من منطق اليونان وزهد الهنود.
من تلامذته رحمه اللّه الإمام الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي.
و الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي، الذي عني بعلوم الحديث، وله مؤلفات كثيرة منها البداية والنهاية وهو التفسير المعروف.
و الشيخ الإمام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الصالحي، الذي عني بالحديث وأنواعه ورجاله وعلله، وله مؤلفات كثيرة.
و الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد القادر بن محي الدين عثمان بن عبد الرحمن النابلسي الحنبلي، وكان يلقب بالجنة لكثرة علومه.
أخذ عنه كذلك أولاده فمنهم إبراهيم الذي تفقّه بفقه أبيه وشارك بالعربية واشتغل بالعلم، قال عنه ابن كثير: كان فاضلا في النحو والفقه على طريقة أبيه، ومنهم ولده شرف الدين عبد اللّه الذي درّس بالصدرية بدلا من أبيه فأفاد وأجاد ونفع الكثيرين من علمه.
صنف الإمام ابن القيم رحمه اللّه التصانيف الكثيرة بلغت نيفا وستين كتابا في العلوم المختلفة منها:
1 -اعلام الموقعين عن رب العالمين.
2 -الطرف الحكمية في السياسة الشرعية.
3 -إغاثة اللهفان في مكايد الشيطان.
4 -تحفة المودود في أحكام المولود.