فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 363

و رواه النسائي عن قتيبة بن سعد حدثنا عبثر عن الأعمش. فذكره.

فهذا غير حديث أم سعد إسنادا ومتنا: فإن قصة أم سعد رواها مالك عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد بن عتبة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن سعد بن عبادة استفتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اقضه عنها. هكذا أخرجاه في الصحيحين.

فهب أن هذا هو المحفوظ في هذا الحديث أنه نذر مطلق لم يسم فهل يكون هذا في حديث الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير على أن ترك استفصال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لسعد في النذر هل كان صلاة أو صدقة أو صياما مع أن الناذر قد ينذر هذا.

و هذا يدل على أنه لا فرق بين قضاء نذر الصيام والصلاة وإلا لقال له ما هو النذر فإن النذر إذا انقسم إلى قسمين نذر يقبل القضاء عن الميت ونذر لا يقبله، لم يكن من استفصال.

و نحن نذكر أقوال أهل العلم في الصوم عن الميت لئلا يتوهم أن في المسألة إجماعا بخلافه.

قال عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما: يصام عنه في النذر ويطعم عنه في قضاء رمضان، وهذا مذهب الإمام أحمد.

و قال أبو ثور: يصام عنه في النذر والفرض، وكذلك قال داود بن علي وأصحابه يصام عنه نذرا كان أو فرضا.

و قول الأوزاعي: يجعل وليه مكان الصوم صدقة، فإن لم يجد صام عنه، وهذا قول سفيان في إحدى الروايتين عنه.

و قال أبو عبيد القاسم بن سلام: يصام عنه النذر ويطعم عنه في الفرض.

و قال الحسن: إذا كان عليه صيام شهر فصام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت