و في السنن: عن واثلة بن الأسقع قال: صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول: «اللهم إن فلانا ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم» .
و هذا كثير في الأحاديث، بل هو المقصود بالصلاة على الميت وكذلك الدعاء له بعد الدفن.
و في السنن: من حديث عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال: كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» .
و كذلك الدعاء لهم عند زيارة قبورهم (كما في صحيح مسلم) من حديث بريدة بن الخصيب قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء اللّه بكم للاحقون أسأل اللّه لنا ولكم العافية» «1» .
و في صحيح مسلم: أن عائشة رضي اللّه عنه سألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: كيف تقول إذا استغفرت لأهل القبور؟ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم اللّه المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء اللّه بكم للاحقون» «2» .
و في صحيحه: عنها أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج في ليلتها من آخر الليل إلى البقيع فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» «3» .
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (3/ 65) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (3/ 63) من ضمن حديث طويل وآخره ما ذكره ابن القيم رحمه اللّه.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (3/ 63) عن عطاء بن يسار عن عائشة أنها قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم (كلما كان ليلتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم) يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول ... (الحديث) .