فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 363

عن قبول تلك الآثار فارق الروح والبدن وانفصل إلى عالم الأرواح.

و هذا القول هو الصواب في المسألة، وهو الذي لا يصح غيره، وكل الأقوال سواء باطلة، وعليه دل الكتاب والسنّة وإجماع الصحابة وأدلة العقل والفطرة، ونحن نسوق الأدلة عليه على نسق واحد.

الدليل الأول: قوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ويُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى «1» ففي الآية ثلاثة أدلة الإخبار بتوفيها وإمساكها وإرسالها.

الرابع: قوله تعالى: ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ والْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ إلى قوله تعالى:

وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ «2» .

و فيها أربعة أدلة:

أحدها: بسط الملائكة أيديهم لتناولها.

الثاني: وصفها بالإخراج والخروج.

الثالث: الإخبار عن عذابها في ذلك اليوم.

الرابع: الإخبار عن مجيئها إلى ربها، فهذه سبعة أدلة.

الثامن: قوله تعالى: وهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ إلى قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ «3» وفيها ثلاثة أدلة:

أحدها: الإخبار بتوفي الأنفس بالليل.

الثاني: بعثها إلى أجسادها بالنهار.

الثالث: توفي الملائكة له عند الموت فهذه عشرة أدلة:

الحادي عشر: قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي «4» وفيها ثلاثة أدلة:

(1) سورة الزمر، الآية 42.

(2) سورة الأنعام، الآية 93 و94.

(3) سورة الأنعام، الآية 60 و61.

(4) سورة الفجر، الآية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت