قلت: إذا ثبت إمكان لقاء عروة لفاطمة كفى ذلك في حمل الحديث على الاتصال على ما قرره مسلم في مقدمة كتابه، إلا أن يقوم دليل على خلافه، وتكون رواية المنذر مرجحة. وقال ابن القطان:"وكذلك حديث سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش". وقال ابن القطان في مكان آخر:"وزعم أبو محمد ابن حزم أن عروة أدرك فاطمة بنت أبي حبيش، ولم يستبعد أن يسمعه من خالته عائشة، ومن ابنة عمه فاطمة". قال ابن القطان:"وهذا عندي غير صحيح، ويجب أن يزاد في البحث عنه، وفاطمة هي فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، وعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. فخويلد والمطلب أخوان، فهي في قعدد الزبير رضي الله عنه، ولا يعرف لها [حديث] غير هذا، ولم يتبين منه أن عروة أخذه عنها". وعلل ابن القطان رواية سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بالشك في أنه سمع من فاطمة بنت أبي حبيش أو من أسماء. قال:"وفي متن الحديث ما أنكر على سهيل وعد مما ساء فيه حفظه، وظهر أثر تغيره عليه - وكان قد تغير -، وذلك أنه أحال فيه على الأيام، وذلك أنه قال:"فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد"، والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم والقرء، وعن"