فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1750

عروة فيه رواية أخرى لاشك فيها: أن التي حدثته هي أسماء، رواها عن سهيل: علي بن عاصم، ذكرها الدارقطني، والمتقدم ذكره أبو داود"."

قلت: هذا الشك الذي علل به الحافظ أبو الحسن ابن القطان لا ينبغي أن يؤخذ من غير تأمل، بل ينظر، فإن كان جاء بلفظ يمكن حمله على الراوي عن عروة، فالذي قاله أبو الحسن ابن القطان جيد، إذ يحتمل أن يكون سمعه من أسماء لا من فاطمة، فلا يثبت به لقاؤه لفاطمة. وإن كان جاء بلفظ يتعين حمله على عروة تعين أن يكون قد أمكن لقاؤه لفاطمة، لأنه لا يشك في سماعه لحديث واحد من إنسان لم يره، ولم يدركه أو من إنسان رآه وأدركه، وإنما يكون تردده بين شخصين أمكن سماعه منهما، فنظرنا فإذا الحديث من القبيل الثاني، ذكر الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتاب"التمهيد"هذا الحديث فقال:"وقال فيه سهيل بن أبي صالح: عن الزهري، عن عروة، حدثتني فاطمة ابنة أبي حبيش: أنها أمرت أسماء أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أسماء حدثتني أنها أمرت فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن الحيض، فأمرها أن تقعد أيامها التي كانت تقعد ثم تغتسل". فهذا كما ترى قد حكى فيه لفظ عروة، وتردده في سماعه للحديث من فاطمة أو من أسماء، وهو مقتض لما ذكرناه من وجوب إمكان لقائهما معا، وأن التردد في تعيين المحدث منهما له، وأما ما قال: إن"في متن الحديث ما أنكر على سهيل ...."، إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت