فيه عن الحكم ما قاله [شعبة] من رفعه إياه، إلا أن لفظه:"فأمره أن يتصدق بنصف دينار"، ولم يذكر دينارا، وذلك لا يضره، فإنه إنما حكى قضية معينة، قال فيه: واقع رجل امرأته وهي حائض، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بنصف دينار، ذكره النسائي رحمه الله تعالى، فهذه حال يجب فيها نصف دينار". قال:"وهو مؤكد لما قلناه، من أن دينارا ونصف دينار إنما هو باعتبار حالتين: لا تخيير، ولا شك. ورواه أيضا مرفوعا كذلك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن المذكور: قتادة، وهو من هو"، ثم حكاه من جهة النسائي بروايته بإسناده عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا غشي امرأته وهي حائض، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بدينار أو بنصف دينار. [قال ابن القطان] :"إلا أن الأظهر في هذا أنه شك من الراوي في هذه القضية بعينها، فهذا شأن حديث مقسم، ولن تعدم عنه فيه وقفا، وإرسالا، وألفاظا أخر لا يصح منها شيء غير ما ذكرناه. وأما ما روي فيه من:"خمسي دينار"، أو:"عتق نسمة"، فما منها شيء يعول عليه، فلا يعتمد في نفسه، ولا يطعن به على