حديث عائشة في"باب الغسل"، وحديث عائشة من الوجه الثابت عندنا أولى أن يكون صحيحا"."
قلت: كأن مقصوده في هذا كله التعليل أولا بالإرسال من جهة هشام الدستوائي، ثم بالاختلاف في اسم المستحاضة، ثم بالوجه الآخر من حديث عكرمة المنقطع.
فأما الإرسال مع إسناد الثقة، فقد عرف ما فيه. وأما قوله:"إنه منقطع من حديث عائشة في الغسل"، فلقائل أن يقول: كيف يكون المنقطع الذي لا تقوم به حجة أولى من إسناد الثقات؟!
واعلم أن أبا بكر الإسماعيلي روى في جمعه لحديث يحيى بن أبي كثير حديث الأوزاعي بزيادة فائدة على ما ذكر البيهقي، فروى عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، عن هشام بن عمار، عن عبد الحميد، وعن القاسم، عن أبي الوليد القرشي، عن الوليد بن مسلم قال: أخبرني أبو عمرو - قال: وهذا لفظ القاسم - عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وعكرمة، عن زينب بنت أم سلمة: أنها كانت تعتكف في المسجد وهي تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هشام: حدثني أبو سلمة وعكرمة مولى ابن عباس: أن زينب بنت أبي سلمة كانت تعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تهراق الدماء، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل عند كل صلاة.
وسلك البيهقي فيما يفهم من تصرفه مسلكا آخر في تضعيف الغسل لكل