فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1301

المعارف القبلية، المؤلفة من المعاني المجردة، والخارجة عن نطاق التجربة، وعن نطاق الزمان والمكان.

والرابع هو القول ان غرض علم ما بعد الطبيعة معرفة الوجود الحقيقي بتحليل التجربة وتركيبها على اكمل وجه، ولا سيما التجربة الداخلية التي هي اساس كل تجربة اخرى. قال (دونان) : يجب علينا ان نعرّف علم ما بعد الطبيعة بقولنا: انه تصور عقلي لشيء يدخل فيه، بقليل او كثير من الوضوح والتميّز، تصور عقلي لكل شيء.

ان لكل انسان مذهبه او مذاهبه، وكل انسان بمعنى ما فيلسوف، سواء كان شاعرا بذلك، او غير شاعر به، والاشتغال بمسائل ما بعد الطبيعة ليس أكثر من الاهتمام بتنسيق الافكار وتنظيمها، والفرق الوحيد بين الفيلسوف المتافيزيقي والرجل العامي ان تنسيق الافكار عند الأول اكثر شمولا، وتعقيدا، ونضجا مما هو عليه عند الثاني.

والخامس هو قول (اوغوست كومت) ان حالة ما بعد الطبيعة حالة فكرية متوسطة بين الحالة اللاهوتية والحالة الوضعية، وتتميز هذه الحالة الفكرية بميل العقل الى البحث عن حقائق الأشياء، وأصلها، ومصيرها، كما تتميّز بسيطرة المجردات العقلية والتفسيرات اللفظية على التفسيرات الحقيقية.

3 -ولعلم ما بعد الطبيعة في مناهج التعليم مدلول خاص، وهو اطلاقه على الموضوعات التي لا تدخل في علم النفس، والمنطق، والاخلاق وغيرها من المواد الفلسفية، وينقسم عند (بول جانه) الى قسمين، وهما آ- المتافيزيقا العامة، او علم الوجود بما هو موجود، وموضوعه البحث في المبادي بحثا مجردا وعاما.

ب- المتافيزيقا الخاصة التي تبحث في الموجودات، وتنقسم الى ثلاثة فروع، وهي (1) السيكولوجيا العقلية، او علم النفس النظري (2) الكوزمولوجيا النظرية، او فلسفة الطبيعة، ونظرية الكون بوجه عام، وحقيقة المادة (3) اللاهوت العقلي او الالهيات.

4 -وما بعد الطبيعي (( jda) euqisyhpateM) هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت