الكائنات تتنازع وتتغالب في سبيل الحصول على غذائها، وعلى كل ما يحفظ بقاءها، وينمّي وجودها، بحيث لا يفوز في معترك الحياة الّا الأقوى، ولا يحتفظ ببقائه الّا الأصلح. فالنزاع في سبيل البقاء سبب التطور والتقدم، وهذا لا يتم الّا بالاصطفاء الطبيعي ( noitceleS ellerutan) المشابه للاصطفاء الصناعي ( elleicifitra noitceleS) .
في الفرنسية/ ecnadneT
في الانكليزية/ ycnedneT
نزع الى اهله نزوعا حن واشتاق. يقال: له نزعة الى كذا، فالنزعة اذن هي الميل، والحركة، وتشمل الحاجة، والشهوة، والغريزة والرغبة، وغيرها من ظواهر المشاط التلقائي. ومنه قولهم:
القوة تنزع الى الفعل، وكل موجود فهو ينزع الى الثبات في الوجود.
ولذلك قيل ان النزعة ميل الشيء الى الحركة في اتجاه واحد كنزوع الجسم الى السقوط، وقيل ان النزعة قوة مشتقة من ارادة الحياة توجه نشاط الانسان الى غايات يجد في الوصول اليها لذة.
وتنقسم النزعات الى (1) نزعات شخصية (- nosrep secnadneT sellen) وهي التي تهدف الى تحقيق مصلحة صاحبها، (2) ونزعات غيرية ( setsiurtla secnadneT) ، وهي التي تدفع الفاعل الى تحقيق مصالح الآخرين، (3) ونزعات عالية ( serueirepus secnadneT) ، وهي التي تهدف الى تحقيق غايات مجردة اعلى من الغايات الفردية او الاجتماعية.
والقوة النزوعية ( etlucaF evititeppa) عند الفارابي هي التي بها يطلب الانسان «الشيء، او يهرب منه، ويشتاقه، او يكرهه، ويؤثره او يجتنبه، وبها تكون البغضة، والمحبة، والصداقة، والعداوة، والخوف، والأمن،