فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1301

بالفعل من وجود غيرها، ووجود ذلك الغير ليس من وجودها.

ومعنى قولنا من وجودها غير معنى قولنا مع وجودها» (الرسائل، رسالة الحدود، ص 100 ر: ايضا معيار العلم للغزالي ص 188) لأن المقصود بقولنا: من وجودها، ان هذه الذات لا توجد بالفعل الا من ذات اخرى موجودة بالفعل، والمقصود بقولنا: مع وجودها، ان كل واحد من الذاتين، اذا فرض موجودا، وجب ان يكون الآخر موجودا، وإذا فرض مرفوعا، وجب ان يكون الآخر مرفوعا.

فوجود العلة يوجب اذن وجود المعلول، ورفعها يوجب رفعه، أما المعلول فإنه اذا كان موجودا وجب ان تكون العلة المحدثة له موجودة، واذا رفع وجب ان يقال انه لم يرفع الّا لرفع علته قبله، لا ان رفعه هو الذي اوجب رفع العلة.

فمعنى المعلول ملازم اذن لمعنى العلة، لا يعقل احدهما الّا بالقياس الى الآخر. ولكن العلة قد توجد دون وجود المعلول لمانع من الموانع، اما وجود المعلول بلا علة، فهو محال، وليس في الوجود معلول تزيد قوته على قوة علته.

والخلاصة: ان المعلول هو الأثر أو المسبّب، وهو ما يحدث عن علة او سبب معين، وهو احد طرفي العلاقة السببيّة.

«و المعلول الآخر هو ما لا يكون علة لشيء اصلا» (تعريفات الجرجاني) (ر: العلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت