فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1301

وحدود اللّه تعالى الأشياء التي بيّن تحريمها وتحليلها.

والحد أيضا النهاية التي ينتهي اليها تمام المعنى، وما يوصل اليه التصور المطلوب. وحدّ الشيء:

الوصف المحيط بمعناه، المميز له من غيره.

والحد ( noitinifeD) في اصطلاح الفلاسفة هو القول الدال على ماهية الشيء، وهو تعريف كامل، أو تحليل تام، لمفهوم اللفظ المراد تعريفه، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق. أما الرسم أو الوصف ( noitpircseD) فهو تعريف الشيء بصفاته العرضية اللازمة المميزة له من غيره، كتعريف الإنسان بالضاحك، الخ ..

وينقسم الحد إلى تام وناقص.

فالتام هو ما يتركب من الجنس والفصل القريبين، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق. والناقص هو ما يكون بالفصل القريب وحده، أو به وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالجسم الناطق. ومن شرط الحد التام أن يكون جامعا مانعا، أي يجمع المحدود، ويمنع غيره من الدخول فيه، ومن شرطه أيضا أن يكون مطردا ومنعكسا. ومعنى الاطراد انه متى وجد الحد وجد المحدود، ومعنى الانعكاس انه إذا عدم الحد عدم المحدود. ولو لم يكن مطردا لما كان مانعا، ولو لم يكن منعكسا لما كان جامعا. وعلامة استقامته دخول كلمة كل في الطرفين جميعا، كما يقال في تحديد الإنسان:

كل انسان فهو حيوان ناطق، وكل حيوان ناطق فهو انسان.

وينقسم الحد بنوع آخر من القسمة إلى حد بحسب الاسم، ويسمى بالحد اللفظي أو الاسمي ( elanimon noitinifeD) ، وإلى جد بحسب الذات، ويسمى بالحد الحقيقي ( elleer noitinifeD) ، أو الحد الذاتي ( elleitnesse noitinifeD) .

والحد الذي بحسب الاسم هو القول المفصل الدال على مفهوم الاسم عند مستعمله. قال ابن سينا: «كل من تلفظ بلفظ فإليه تحديده إذا أجاد العبارة لما يقصد اليه من المعنى، ولا مناقشة معه البتة إلا إذا كان قد زاغ عما قصده بشيء مما سيقوله ... مثال ذلك ان الإنسان، إذا استعمله متكلم في كلامه، فسألته ما يعني به، فقال: انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت