فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1301

نفسي ما يكون اشبه بصور للاشياء. وهذه وحدها يطابقها اسم الفكرة على التحديد. مثال ذلك ان اتمثل انسانا، أو غولا، او ملكا او اللّه نفسه. ومنها ايضا ما يكون له صور اخرى، فاني مثلا حين اريد او أخاف، او اثبت، أو أنفي، انما أتصور دائما شيئا هو كالحامل لفعل ذهني، ولكني اضيف ايضا شيئا آخر بهذا الفعل الى الفكرة التي لدي عن ذلك الشيء. وهذا الضرب من الخواطر بعضه يسمى ارادات او اهواء، وبعضه الآخر يسمى أحكاما» (ديكارت، التأملات في الفلسفة الاولى، التأمل الثالث، ترجمة عثمان امين) ، وقال ايضا:

«هذه الأفكار يبدو بعضها مفطورا في، وبعضها غريبا عني ومستمدا من الخارج، والبعض الآخر وليد صنعي واختراعي» (م. ن، التأمل 3، ص 137) . ومعنى ذلك ان للفكرة عند ديكارت ثلاثة انواع، وهي:

الفكرة العارضة (- nevda eedI ecit) ، وهي الآتية من الحواس.

والفكرة المصطنعة ( eedI ecitcaf) ، وهي التي ينشئها الذهن ويبدعها.

والفكرة الفطرية ( eenni eedI) وهي التي تستمدها النفس من ذاتها قبل اتصالها بالعالم الخارجي، وهي تمتاز على غيرها بالوضوح والبساطة.

5 -وللفكرة عند (كانت) معنى قريب من المعنى الافلاطوني، لأنها لا تنحصر في عالم الحس، بل تجاوزه، وتجاوز تصورات الذهن، وليس لها في عالم التجربة ما يماثلها، وتسمى هذه التصورات بتصورات العقل المحض، او بالتصورات المتعالية ( selatnednecsnarT) التي يتم بها تحقيق الوحدة التامة في الفكر، وهي تصور العالم، وتصور النفس، وتصور اللّه.

6 -ويطلق اصطلاح الفكرة المطابقة ( etauqeda eedI) على الفكرة التي تمثل موضعها وتستوعبه استيعابا تاما، وهي مقابلة للفكرة غير المطابقة ( etauqedani eedI) التي يشوبها الغموض او يعوزها التحديد.

7 -والفكرة الثابتة او المتسلطة ( exif eedI) ظاهرة مرضية قوامها تسلط أحد التصورات على النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت