وجه الاستدلال:
أن الحديث نص في تحديد أقل مقدار المهر، فلا يجوز النكاح بأقل من ذلك. [1]
ونوقش هذا الدليل من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة. [2]
والثاني: أنه يحتمل أن يكون ذلك قضية عين، أي أن ذلك كان مهر امرأة بعينها، فلا يدل على تحديد مقدار أقل المهر في عموم الحالات. [3]
ب- من المعقول:
1 -أنه لما وقع الاختلاف في أقل مقدار المهر وجب الأخذ بالمتيقن، وهو عشرة دنانير. [4]
ويمكن أن يناقش هذا الدليل من وجهين:
الأول: أن تعيين القدر المتيقن بـ (عشرة دنانير) لا دليل عليه، فهو تحكم.
والثاني: أن عند الاختلاف يجب الرجوع إلى النص، والنص لم يحدد مقدار الحد الأدنى من المهر، فيجب الأخذ بمقتضاه؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.
2 -أن المهر يستباح به عضو فكان مقدرًا كالذي يقطع به يد السارق. [5]
ونوقش بأن هذا القياس غير صحيح؛ لأن مجرد الاشتراك في الاسم لا يوجب الاشتمال في الحكم؛ وذلك لأن"الاستباحة فيهما هي مقولة باشتراك الاسم؛ وذلك لأن القطع غير"
(1) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 409) .
(2) لأنه رواه بشر بن عبيد وهو ضعيف عن الحجاج بن أرطأة، وهو مدلس، ينظر: المغني (10/ 10) ، والحاوي الكبير (9/ 399) .
(3) ينظر: الحاوي الكبير (9/ 399، والمغني(10/ 100) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 409) .
(5) ينظر: بداية المجتهد (2/ 23) ، والمغني 010/ 99).