فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 292

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بين عبد يزيد وبين زوجته بناء على طلبها بسبب العيب وهو عدم تمكنه من جماعها، فالحديث نص في ثبوت الخيار للزوجة إذا اكتشفت في الزوج عيبا.

ونوقش الاستدلال بالحديث بأنه ضعيف لا تقوم به الحجة. [1] .

وأجيب عن هذه المناقشة بأن الحديث صالح للاحتجاج به. [2] .

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» [3] .

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الضرر و الضرار، و عدم ثبوت الخيار للزوجين عند اكتشاف أحدهما عيبا في الآخر يعتبر إضرارا بالسليم منهما.

ب- من الأثر:

(1) قال ابن حزم -رحمه الله-: «أما الخبر فضعيف لأنه عمن لم يسم ولا عرف من بني أبي رافع، فهو لا يصح، وأيضًا فإن عبد يزيد لم تكن له قط صحبة ولا إسلام وإنما الصحبة لركانة فسقط التمويه به» .المحلى 10/ 58.

(2) قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى-:"ولا علة لهذا الحديث إلا رواية ابن جريج له عن بعض بني أبي رافع وهو مجهول، ولكن هو تابعي، وابن جريج من الأئمة الثقات العدول، ورواية العدل عن غيره تعديل له ما لم يعلم فيه جرح، ولم يكن الكذب ظاهرا في التابعين، ولاسيما التابعين من أهل المدينة، ولاسيما موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولاسيما مثل هذه السنة التي تشتد حاجة الناس إليها، لا يظن بابن جريج أنه حملها عن كذاب ولا عن غير ثقة عنده، ولم يبين حاله» زاد المعاد 5/ 181."

(3) أخرجه ابن ماجه في سننه في باب من بنى في حقه ما يضر بجاره من كتاب الأحكام سنن ابن ماجه 2/ 784، والإمام مالك مرسلا في باب القضاء في الرفق من كتاب الأقضية الموطأ 2/ 745، والإمام أحمد في مسنده 1/ 313، و 5/ 327، قال النووي -رحمه الله تعالى-: «له طرق يقوي بعضها بعضًا» . الأربعين حديثًا ص/286، وصححه الألباني -رحمه الله تعالى- في إرواء الغليل3/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت