فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 292

واستدل أصحاب القول الثاني القائلون بتحريم إيقاع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة واعتبارها بدعة، ووقوعها ثلاثً بما يلي:

استدلوا على تحريم ذلك واعتبارها بدعة ببعض ما سبق ذكره من أدلة القول الأول، وقالوا: أن تلك الأدلة تقتضي على تحريم إيقاع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة. [1]

واستدلوا على وقوع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة بأدلة من الكتاب والسنة

والمعقول.

أ من الكتاب:

1.قول الله سبحانه وتعالى: چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ?چ [2]

وجه الاستدلال:

أن ظاهر هذه الآية الكريمة وما شابهها من الآيات التي وردت في مشروعية الطلاق تدل على وقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ثلاثًا، حيث إن هذه الآيات لم تفرق بين إيقاع الطلقة الواحدة والاثنين والثلاث، فدل ذلك على وقوع التطليقات الثلاث ثلاثًا. [3]

ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذه الآية وما شابهها من الآيات عامة خصصت بأدلة أخرى من الكتاب والسنة، كما سبق ذكر بعض تلك الأدلة فلا يصح الاستدلال بالعموم مع وجود المخصصات. [4]

(1) ينظر: فتح القدير لابن الهمام (3/ 329) ، وبداية المجتهد (2/ 72) ، والكافي لابن عبد البر (2/ 572) ، والمغني (10/ 331) ، وزاد المعاد (5/ 252) .

(2) الآية (230) من سورة البقرة.

(3) ينظر: بداية المجتهد (2/ 72) ، وزاد المعاد (5/ 252) .

(4) ينظر: زاد المعاد (5/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت