أني طلقها ثلاثًا أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال:"لا، كانت تبين منك وتكون معصية". [1]
وجه الاستدلال:
أن الحديث يدل على وقوع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة، وأن كونها معصية لا يمنع وقوعها. [2]
ونوقش الاستدلال بالحديث بأنه ضعيف لا تقوم به الحجة. [3]
3 -عن عبادة بن الصامت [4] - رضي الله عنه - قال: طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما اتقى الله أبوك؟ أما ثلاث فله، وأما تسع مائة وسبعة وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له". [5]
وجه الاستدلال:
دلالة الحديث واضحة على وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر ثلاث من الألف، والألف تم إيقاعها بلفظ واحد. [6]
(1) أخرجه الدار قطني في سننه، كتاب الطلاق و الخلع و الإيلاء برقم (84) و البيهقي في السنن الكبرى 7/ 330.
(2) ينظر: المغني (10/ 334) .
(3) وذلك لأن في إسناده عطاء الخراساني، وهو مختلف فيه، وقد ضعفه غير واحد من المحدثين، وكذلك في إسناده رزيق الشامي وهو مختلف فيه، وقد ضعفه غير واحد من المحدثين. ينظر: تهذيب التهذيب (7/ 213) ، و (4/ 354) ، وزاد المعاد (5/ 262) .
(4) هو: الصحابي الجليل عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم أبو الوليد الأنصاري، أحد النقباء ليلة العقبة، ومن أعيان البدريين، شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،مات (38 هـ) و قيل سنة (34هـ) في بيت المقدس. ينظر: سير أعلام النبلاء 2/ 6، و الأعلام 3/ 285.
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه6/ 394 برقم [12339] والدار قطني في سننه، كتاب الطلاق والخلع و الإيلاء برقم [3943] .
(6) ينظر الاستدلال بالحديث في المغني (10/ 334) .