حتى تذوق عسيلتها كما ذاق الأول". [1] "
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل المطلق ثلاثًا عن طلاقه هل كان مفرقًا أو مجموعًا أو كان بلفظ واحد أو بألفاظ متعددة، فدل أنه لا فرق في الحكم في ذلك. [2]
ونوقش الاستدلال بالحديث: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأله عن كيفية إيقاع الثلاث؛ لأن الحال كان معلومًا لديهم بأن الثلاث إنما تكون واحدة بعد واحدة، وهذا هو المعقول في لغات الأمم عربهم وعجمهم كما يقال: قذفه ثلاثًا، وشتمه ثلاثًا، وسلم عليه ثلاثًا. [3]
ج- من المعقول:
1 -أن النكاح ملك يصح إزالته متفرقًا فصح مجتمعًا كسائر الأملاك. [4]
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس في مقابل النص؛ لأن النصوص دلت على عدم جواز جمع التطليقات، فمن قال بجواز جمعها ووقوعها فقد خالف النصوص. [5]
واستدل أصحاب القول الثالث القائلون بجواز جمع التطليقات الثلاث ووقوعها بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
أ من الكتاب:
قوله تعالى: چ ? ? ? ? ... ? ہ ... ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھچ [6]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب من جوز الطلاق ثلاثا برقم [5261] .
(2) ينظر: الاستدلال بالحديث في إغاثة اللهفان (1/ 239) .
(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 261) .
(4) ينظر: المغني (10/ 334) .
(5) ينظر: إغاثة اللهفان (1/ 235) .
(6) الآية (236) من سورة البقرة.