فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 292

حتى تذوق عسيلتها كما ذاق الأول". [1] "

وجه الاستدلال:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل المطلق ثلاثًا عن طلاقه هل كان مفرقًا أو مجموعًا أو كان بلفظ واحد أو بألفاظ متعددة، فدل أنه لا فرق في الحكم في ذلك. [2]

ونوقش الاستدلال بالحديث: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأله عن كيفية إيقاع الثلاث؛ لأن الحال كان معلومًا لديهم بأن الثلاث إنما تكون واحدة بعد واحدة، وهذا هو المعقول في لغات الأمم عربهم وعجمهم كما يقال: قذفه ثلاثًا، وشتمه ثلاثًا، وسلم عليه ثلاثًا. [3]

ج- من المعقول:

1 -أن النكاح ملك يصح إزالته متفرقًا فصح مجتمعًا كسائر الأملاك. [4]

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس في مقابل النص؛ لأن النصوص دلت على عدم جواز جمع التطليقات، فمن قال بجواز جمعها ووقوعها فقد خالف النصوص. [5]

واستدل أصحاب القول الثالث القائلون بجواز جمع التطليقات الثلاث ووقوعها بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:

أ من الكتاب:

قوله تعالى: چ ? ? ? ? ... ? ہ ... ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھچ [6]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب من جوز الطلاق ثلاثا برقم [5261] .

(2) ينظر: الاستدلال بالحديث في إغاثة اللهفان (1/ 239) .

(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 261) .

(4) ينظر: المغني (10/ 334) .

(5) ينظر: إغاثة اللهفان (1/ 235) .

(6) الآية (236) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت