فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 292

وجه الاستدلال:

أن الآية تدل على رفع الجناح عن المطلق من غير تمييز لعدد، وهذا يوجب التسوية بين الأعداد، وهذا واضح في جواز ذلك فإذا جاز وقع. [1]

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأدلة عامة خصت بأدلة تدل على عدم جواز التطليقات الثلاث جملة واحدة. [2]

كما يمكن أن يناقش: بأن الآية في طلاق غير المدخول بها، والخلاف هنا في المدخول بها.

ب من السنة:

1 -ما سبق ذكره من حديث سهل بن سعد الساعدي [3] - رضي الله عنه - في قصة عويمر العجلاني الذي لاعن امرأته ثم قال:"كذبت عليها إن أمسكها ثم طلقها ثلاثًا". [4]

وجه الاستدلال:

أنه لو كان الجمع بين الطلاق الثلاث محرمًا لأنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنع عن إيقاعه إذا لم يكن لا يجوز إيقاعه، فلما لم ينكر دل ذلك على جوازه ووقوعه. [5]

وسبق أن أجيب عن مثل هذا الاستدلال بأن الحديث ورد في اللعان، والفرقة في هذه الحالة تقع باللعان نفسه، فالتطليقات لغو في هذه الحالة؛ ولذا لم ينكر النبي-صلى الله عليه وسلم- ذلك. [6]

(1) ينظر: الحاوي (10/ 119) .

(2) ينظر: زاد المعاد (5/ 252) .

(3) هو: سهل بن سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري من بني ساعدة وهو من مشاهير الصحابة كان اسمه حزنًا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم سهلًا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الأحاديث عاش نحو مائة عام مات سنة (91هـ) وقيل مات سنة (88هـ) وعمره (96) سنة.

ينظر: أسد الغابة 2/ 320، والإصابة 3/ 167.

(4) سبق تخريجه في (صـ113) .

(5) ينظر: الحاوي (10/ 120) .

(6) ينظر: زاد المعاد (5/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت