فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 292

بها الزوج، ويؤمر فيها بالإشهاد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر ابن عمر بالإشهاد، وقال:"مره فليراجعها"ولم يقل: ليرتجعها. [1]

2 -ما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: فقلت يا رسول الله! أرأيت لو أني طلقت ثلاثًا أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال:"لا كانت تبين منك وتكون معصية". [2]

وجه الاستدلال:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"كانت تبين منك"دليل على وقوع الطلاق في الحيض واحتسابه من عدد التطليقات. [3]

ونوقش الاستدلال بهذا الحديث: بأنه ضعيف لا تقوم به الحجة كما سبق بيان ضعفه. [4]

3 -عن أنس بن سيرين [5] قال: سمعت ابن عمر قال:"طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ليراجعها"قلت: تحتسب؟ قال: فمه؟ [6] "

و رواية عن ابن عمر قال:"مره فليراجعها"قلت: تحتسب؟ قال: أرأيت إن عجز أو استحمق [7] ". [8] "

(1) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (33/ 100) ، وزاد المعاد (5/ 228) .

(2) سبق تخريجه في (صـ114) من هذا البحث.

(3) ينظر: الاستذكار (18/ 19) ، والمغني (10/ 328) ، وزاد المعاد (5/ 231) .

(4) ينظر: (صـ114) من هذا البحث.

(5) هو: أنس بن سيرين الأنصاري أبو موسى مولى أنس وقيل في كنيته غير ذلك ولد لسنة أو لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ودخل على زيد بن ثابت. روى عن مولاه وابن عباس وابن عمر وجندب البجلي و وغيرهم مات سنة"118"و قيل سنة"120". ينظر: تهذيب التهذيب - (3/ 368) .

(6) قوله:"فمه"أصله فما، وهو استفهام فيه اكتفاء، أي: فما يكون إن لم تحتسب؟ ويحتمل أن يكون الهاء أصلية، وهي كلمة تقال للزجر، أي: كف عن هذا الكلام فإنه لا بد من وقوع الطلاق بذلك. فتح الباري (9/ 265) .

(7) قوله:"أرأيت إن عجز أو استحمق"أي: إن عجز عن فرض فلم يقمه، أو استحمق فلم يأت به أيكون ذلك عذرًا له؟ وقال الخطابي: في الكلام حذف، أي: أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حمقُه أو يبطله عجزه؟ وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه. فتح الباري (9/ 265) .

(8) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب إذا طلق الحائض يعتد بذلك الطلقة برقم [5252] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت