فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 292

وفي رواية آخرى للحديث قال ابن عمر - رضي الله عنهما:"حسبت عليّ بتطليقة". [1]

وجه الاستدلال:

أن هذه الروايات واضحة وصريحة في أن تلك الطلقة حسبت على ابن عمر - رضي الله عنهما - وهذا واضح في أن الطلاق في الحيض يقع. [2]

ونوقش الاستدلال بهذه الروايات: بأنها معارضة بما صح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ير تلك الطلقة شيئًا، وهذه الرواية أصرح من رواية"حسبت عليّ بتطليقة"لكونها"فعل بني لما لم يسم فاعله، فإذا سمي فاعله ظهر وتبين هل في حسبانه حجة أم لا؟ وليس في حسبان الفاعل المجهول دليل ألبتة، وسواء القائل:"فحسبت"ابن عمر أو من دونه، وليس فيه بيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي حسبها حتى تلزم الحجة به، وتحرم مخالفته، فقد تبين أن سائر الأحاديث لا تخالف حديث أبي الزبير، وأنه صريح في أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يرها شيئًا وسائر الأحاديث مجملة لا بيان فيها". [3]

وأجيب عن هذه المناقشة: بأن هناك رواية للحديث عند مسلم فيه التصريح بأن النبي

-صلى الله عليه وسلم - هو الذي حسب تلك الطلقة وفيه:"وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها فراجعها كما أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم". [4]

ب من المعقول:

(1) أخرجه البخاري في الكتاب والباب السابقين برقم [5253] .

(2) ينظر: فتح الباري (9/ 265) .

(3) زاد المعاد (5/ 229) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها برقم [1471] وينظر المناقشة في فتح الباري (9/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت