ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي [1] فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى به في بروع بنت واشق [2] ، ففرح عبدالله بذلك فرحًا شديدًا .. [3]
وجه الاستدلال:
الحديث نص في وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها ولو لم يدخل بها الزوج.
ج- من الإجماع:
وقد نقل الإجماع على ذلك عدد من أهل العلم، ومنهم:
1 -ابن المنذر [4] -رحمه الله- وقال:"وأجمعوا على عدة المرأة المسلمة التي ليست بحامل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرًا، مدخولًا بها أو غير مدخول، صغيرة لم تبلغ أو كبيرة". [5]
(1) هو: معقل بن سنان الأشجعي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حمل لواء أشجع يوم الفتح، توفي سنة ثلاث وستين هجرية، رضي الله عنه. ينظر: سير أعلام النبلاء (4/ 1) .
(2) هي: بروع بنت واشق الرواسية الكلابية أو الأشجعية زوج هلا ل بن مرة لها ذكر في حديث معقل الأشعجي وغيره وأنها نكحت رجلًا وفوضت إليه فتوفى قبل أن يجامعها فقضى لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصداق نسائها.
ينظر: الإصابة 7/ 29، وأسد الغابة 5/ 228.
(3) أخرجه الترمذي في صحيحه في كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها، حديث رقم [1145] ، وأبو داود في كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات حديث رقم [2114] ، والنسائي في كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها (6/ 199) والحاكم في المستدرك/180، و البيهقي في السنن الكبرى 7/ 245، وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي، وصححه البيهقي، و الألباني في صحيح و ضعيف سنن أبي داود برقم [2114] .
(4) هو: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، ولد سنة (242هـ) وكان فقيهًا مجتهدًا ورعًا حافظًا، من أصحاب الشافعي، وكان شيخ الحرم بمكة ومفتيه زمنًا، وله مصنفات ومنها «الإشراف على مذاهب العلم» ، و «المبسوط» في الفقه، توفي بمكة سنة (319هـ) ، ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 344، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 102.
(5) كتاب الإجماع (صـ48) .