ويمكن مناقشة هذا الدليل من وجهين:
الأول: أنه قياس على مسألة مختلف فيها، وهي ثبوت العدة بوطء الشبهة، وهذا غير مسلم به فلا يصح الاستدلال.
والوجه الثاني: أنه قياس في مقابل النص، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". المقتضي عدم ثبوت النسب للزاني، وأما معرفة خلو الرحم من الولد فيمكن باستبرائها بحيضة كما قال أصحاب القول الأول.
الترجيح:
ولعل الراجح - والله أعلم- هو القول بوجوب استبراء الزانية بحيضة، ولا تجب عليها العدة لما يأتي:
1 -ما استدل به أصحاب وهذا القول، حيث استدلوا بالسنة الثابتة.
2 -لورود المناقشة المؤثرة على أدلة القولين المخالفين.
3 -ولأن القول بوجوب العدة على الزاني بالزنا قياس في مقابل النص فلا يصح؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.