فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 292

ويمكن مناقشة هذا الدليل من وجهين:

الأول: أنه قياس على مسألة مختلف فيها، وهي ثبوت العدة بوطء الشبهة، وهذا غير مسلم به فلا يصح الاستدلال.

والوجه الثاني: أنه قياس في مقابل النص، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". المقتضي عدم ثبوت النسب للزاني، وأما معرفة خلو الرحم من الولد فيمكن باستبرائها بحيضة كما قال أصحاب القول الأول.

الترجيح:

ولعل الراجح - والله أعلم- هو القول بوجوب استبراء الزانية بحيضة، ولا تجب عليها العدة لما يأتي:

1 -ما استدل به أصحاب وهذا القول، حيث استدلوا بالسنة الثابتة.

2 -لورود المناقشة المؤثرة على أدلة القولين المخالفين.

3 -ولأن القول بوجوب العدة على الزاني بالزنا قياس في مقابل النص فلا يصح؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت