1 -أنه لا ثمرة لاجتهاد الكافر، لا بالنسبة لغيره، لأنه لا يجوز لغيره تقليده والاعتماد على قوله وبالنسبة لنفسه.
2 -إن مجرد افتراض صحتها لا يكفي بل لابد من تأكد من صحتها [1] .
3 -ثم إن مجرد أنه بنى على المقدمات الصحيحة قد يفترض صحته، وذلك عند عدم وجود المانع، والكفر مانع من صحة ذلك؛ لأن الاجتهاد حكم تكليفي وهو كذلك عبادة فلا يصح من الكافر.
فعلى هذا لا عبرة بقول الشاطبي وخلافه في هذا الشرط والراجح عدم صحة الاجتهاد من الكافر.
الشرط الثاني: التكليف:
اتفق جمهور الأصوليين على أن التكليف شرط لصحة الاجتهاد [2] .
ومعنى التكليف: أن يكون المجتهد بالغًا عاقلًا.
وذلك: لأن من لا يستقل بالنظر في مصالحه لا يمكنه أن ينظر في مصالح الخلق وتقييمها بمعيار الشريعة [3] .
ولأنه لا يحصل التمكن من الاجتهاد إلا بمعرفة أمور لا يكون متمكنًا منها إلا أن يكون مكلفًا [4] .
ولأن مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا يحصل هذا إلا بقصد الامتثال وشرط القصد
(1) ينظر: تعليق الشيخ عبد الله دراز على الموافقات للشاطبي (4/ 80) .
(2) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 163) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 58) ، والمستصفى (صـ343) ،و إرشاد الفحول (2/ 302) ، وكشف الأسرار (4/ 16) ، وفواتح الرحموت (2/ 363) ، والمدخل إلى مذهب أحمد (صـ 180) ،و نهاية السول (4/ 557) .
(3) الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مجموعة بحوث، بحث د. مرعي (صـ 27) .
(4) نهاية السول (4/ 577) .