فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 292

ثم إن العلم بالسنة النبوية الشريعة يشمل العلم بمعاني مفرداتها وتراكيبها ودلالات الكلام على المعاني مع معرفة علم مصطلح الحديث ورجال الحديث لمعرفة مدى قوة السند ومرتبة في القوة والضعف ليتمكن المجتهد من العمل بالصحيح منه وترجيح ما هو أقوى من غيره وكذلك معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه [1] .

الشرط الثالث: معرفة اللغة العربية:

إن الله تعالى أنزل كتابه باللسان العربي المبين، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كذلك باللغة العربية، ولذلك فلابد لمن يريد فهم الشريعة الإسلامية على أكمل وجه، ولمن يتصدى لمنصب الاجتهاد أن يعرف اللغة العربية وما تتضمن من نحو وصرف ومعان للمفردات وبلاغة وبيان.

اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على أن معرفة اللغة العربية معرفة ليتمكن بها من استنباط الأحكام من القرآن والسنة شرط لبلوغ رتبة الاجتهاد [2] .

لأن الأدلة من الكتاب والسنة عربية الدلالة، فلا يمكن استنباط الأحكام منها إلا بفهم

(1) الاجتهاد للدكتورة نادية العمري (صـ 72) .

(2) ينظر: الرسالة (صـ 51) ، والمستصفى (صـ 343) ، وكشف الأسرار (4/ 16) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 581) ، وإرشاد الفحول (2/ 300 - 301) ، وشرح تنقيح الفصول (صـ437) ، والعدة لأبي يعلى (5/ 1596) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 163 - 164) ، ونهاية السول (4/ 552) : المستصفى (صـ 343) ، وروضة الناظر (2/ 404) ، وإرشاد الفحول (2/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت