كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس قال: جاء عمر - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! هلكت، قال:"وما أهلكك؟"قال: حولت رحلي الليلة، قال: فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم شيئًا، قال: فأوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} "أقبل وأدبر واتق الدبر"
والحيضة". [1] "
2 -قوله سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) } [2] .
وجه الاستدلال:
أن الله سبحانه وتعالى حرم الوطء في الحيض؛ لأجل الأذى فكان الوطء في الدبر أولى بالتحريم؛ لأنه أعظم أذى، ثم إن أذى الحيض مؤقت وأذى الدبر دائم، فكان أشد تحريمًا. [3]
ب - من السنة:
وبالإضافة إلى ما سبق ذكره من الأدلة من السنة في تفسير الآية الكريمة وسبب نزولها، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث أخرى صريحة في تحريم إتيان النساء في أدبارهن ومنها:
(1) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، برقم [2980] ، و البيهقي في السنن الكبرى7/ 198، وقال الترمذي:"حديث حسن غريب". و حسنه الألباني في صحيح و ضعيف سنن الترمذي برقم (2980) .
(2) الآية (222) من سورة البقرة.
(3) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 482) ، والجامع لأحكام القرآن (4/ 9) ، والحاوي الكبير (9/ 381) .