النساء في أدبارهن. [1]
وقد يناقش الاستدلال بالإجماع بأنه كيف يصح إدعاء الإجماع، وقد نقل عن ابن عمر - رضي الله عنهما - و الإمام مالك القول بالإباحة؟.
وأجيب عن هذه المناقشة بأن الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - خلاف ذلك، وهو أنه لما سئل عن إتيان النساء في أدبارهن فأجاب:"هل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟". [2]
وأما الإمام مالك فقد أنكر أصحابه نسبة هذا القول إليه. [3]
د- من المعقول:
1 -أن إتيان النساء في أدبارهن إتيان في الدبر فوجب أن يكون محرمًا قياسًا على اللواط. [4]
2 -وأن الحكمة في خلق الأزواج بث النسل، فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح. [5]
وقد ذكر بعض أهل العلم بعض الأدلة للقول بالجواز وهي كالآتي:
أ- من الكتاب:
1 -قوله سبحانه وتعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [6] .
(1) ينظر: الحاوي (9/ 319) .
(2) أخرجه الدارمي برقم [1143] ، وقال ابن كثير - رحمه الله تعالى:"وهذا إسناد صحيح، ونص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ما ورد عنه مما يحتمل ويحمل مردود إلى هذا المحكم". تفسير ابن كثير (1/ 381) .
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (4/ 9) ، وعقد الجواهر الثمينة (2/ 462) .
(4) ينظر: الحاوي الكبير (9/ 319) .
(5) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (42/ 9) .
(6) الآية (223) من سورة البقرة.