فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 292

فكذلك نكاح الشغار. [1]

4 -أن في نكاح الشغار جعل محل العقد عوضًا ومعوضًا في نفس الوقت، والعين الواحدة إذا جعلت عوضًا ومعوضًا، فإذا بطل أن تكون عوضًا بطل أن تكون معوضًا كالثمن والمثمن في البيع، وهو أن يقول قد بعتك عبدي بألف على أن يكون ثمنًا لبيع دارك عليَّ. [2]

5 -أن في النكاح الشغار ظلمًا على المرأتين محل العقد، فهو هضم لحقهما في الحصول على المهر، وفي مثل هذه الحالة يجعل كل واحدة منهما مهرًا للأخرى، وهذا فيه ظلم كبير عليهما، بضياع حقهما في الحصول على المهر الذي جعله الله سبحانه وتعالى حقًا لهما، وفيه ضياع لحقهما لمصلحة غيرهما، وهذا تأباه الشريعة. [3]

واستدل أصحاب القول الثاني القائلون بصحة نكاح الشغار وبطلان الشرط وفرض مهر المثل لكل واحدة منهما بأدلة من السنة والمعقول:

أ- من السنة:

حديث ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق". [4]

وجه الاستدلال:

أن تعريف الشغار كما ورد في الحديث: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق، فإذا جعل لكل واحدة منهما مهرها المثل خرج العقد من أن يكون شغارًا فيصح العقد بزوال علة فساده. [5]

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

(1) ينظر: الحاوي (9/ 325) .

(2) ينظر: الحاوي (9/ 325) .

(3) ينظر: المحلى (11/ 66) .

(4) سبق تخريج في ص (76) .

(5) ينظر: حاشية ابن عابدين (3/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت