فكان هذا نصًا في تحريم نكاح التحليل وعدم صحته. [1]
2 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بالتيس المستعار"قالوا: بلى يا رسول الله! قال:"هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له". [2]
وجه الاستدلال:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى المحلل في هذا الحديث التيس المستعارو لعنه، ولعن المحلل له فدل ذلك على تحريم نكاح التحليل وعدم صحته. [3]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذه سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينة في أنه لعن المحلل والمحلل له، وذلك من أبين الأدلة على أن التحليل حرام باطل؛ لأنه لعن المحلل فعلم أن فعله حرام؛ لأن اللعن لا يكون إلا على معصية، بل لا يكاد يلعن إلا على فعل كبيرة، إذ الصغيرة تقع مكفرة بالحسنات إذا اجتنب الكبائر، واللعنة هي الإقصاء والإبعاد عن رحمة الله، ولن يستوجب ذلك إلا بكبيرة ... وهذا دليل على بطلان العقد". [4]
3 -حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:"أنهم كانوا يعدون التحليل سفاحًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم". [5]
(1) ينظر: عون المعبود (6/ 62) ، وتحفة الأحوذي (4/ 262) ، والحاوي (9/ 333) ، والمغني (10/ 49) .
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 623، كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له، حديث (1936) والدار قطني في سننه3/ 251، كتاب النكاح، حديث (28) والحاكم في المستدرك 2/ 199، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 208، كتاب النكاح: باب نكاح المحلل،، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ووثق روايته الحافظ ابن حجر، وحسن إسناده ابن القيم، والعلامة الألباني، ينظر: التلخيص الحبير (3/ 170) ، وإعلام الموقعين (3/ 57) ، وصحيح سنن ابن ماجة برقم [1572] .
(3) ينظر: الحاوي الكبير (9/ 333) ، والمغني (10/ 49) .
(4) الفتاوى الكبرى (3/ 94) .
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 99) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 208) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 267) .