فهرس الكتاب
فَوَرِثَتْ وَبَطَلَتْ وَصِيَّتُهَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: تُبْغِضُ، وَتَسْعَى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُخْتِ لِلْأَبِ، وَالْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ، لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، فِي خُمْسَيْ قِيمَتِهَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَرِثُ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ رَقَبَةٍ. عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ يُعْتَقْنَ.
(4700) فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَى الْمَرِيضُ أَبَاهُ بِأَلْفٍ، لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ، ثُمَّ مَاتَ، وَخَلَّفَ ابْنًا، فَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي حَكَاهُ الْخَبْرِيُّ يُعْتَقُ كُلُّهُ عَلَى الْمَرِيضِ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ. وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي يُعْتَقُ ثُلُثُهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَيُعْتَقُ بَاقِيهِ عَلَى الِابْنِ ; لِأَنَّهُ جَدُّهُ، وَيَكُونُ ثُلُثُ وَلَائِهِ لِلْمُشْتَرِي، وَثُلُثَاهُ لِابْنِهِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَقِيلَ: هُوَ مَذْهَبٌ لِلشَّافِعِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ ثُلْثُهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَيَسْعَى لِلِابْنِ فِي قِيمَةِ ثُلُثَيْهِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: يُعْتَقُ سُدُسُهُ ; لِأَنَّهُ وَرِثَهُ، وَيَسْعَى فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِ قِيمَتِهِ لِلِابْنِ، وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ. وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ، إلَّا أَنْ يُجِيزَ الِابْنُ عِتْقَهُ. وَقِيلَ: يُفْسَخُ فِي ثُلُثَيْهِ، وَيُعْتَقُ فِي ثُلُثِهِ، وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ ; لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَا خِيَارَ لَهُ ; لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ، فَإِنْ تَرَكَ أَلْفَيْنِ سِوَاهُ، عَتَقَ كُلُّهُ، وَوَرِثَ سُدُسَ الْأَلْفَيْنِ، وَالْبَاقِي لِلِابْنِ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَقِيلَ نَحْوُهُ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ
وَقِيلَ عَلَى قَوْلِهِ: يُعْتَقُ وَلَا يَرِثُ. وَقِيلَ: شِرَاؤُهُ مَفْسُوخٌ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: يَرِثُ الْأَبُ سُدُسَ التَّرِكَةِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ، يَحْتَسِبُ بِهَا مِنْ رَقَبَتِهِ، وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ. وَإِنْ اشْتَرَى ابْنَهُ بِأَلْفٍ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَمَاتَ، وَخَلَّفَ أَبَاهُ، عَتَقَ كُلُّهُ بِالشِّرَاءِ، فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَفِي الثَّانِي، يُعْتَقُ ثُلُثُهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَثُلُثَاهُ عَلَى جَدِّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ
وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَبِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ ثُلُثُهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَيَسْعَى فِي قِيمَةِ ثُلُثَيْهِ لِلْأَبِ، وَلَا يَرِثْ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: يَرِثُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ، وَيَسْعَى فِي قِيمَةِ سُدُسِهِ. وَإِنْ تَرَكَ أَلْفَيْنِ سِوَاهُ، عَتَقَ كُلُّهُ، وَوَرِثَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْأَلْفَيْنِ، وَلِلْأَبِ السُّدُسُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ لِلْأَبِ سُدُسُ التَّرِكَةِ خَمْسُمِائَةٍ، وَبَاقِيهَا لِلِابْنِ يُعْتَقُ مِنْهَا، وَيَأْخُذُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ
وَإِنْ خَلَّفَ مَالًا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ ثُلُثِهِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، يُعْتَقُ كُلُّهُ، وَيَرِثُ مِنْهُ. كَأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي. يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، وَيَرِثُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ الْمُشْتَرِي أَبًا حُرًّا، وَلَكِنْ خَلَّفَ أَخًا حُرًّا، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا، عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَيُعْتَقُ ثُلُثُهُ عَلَى الثَّانِي، وَيَرِثُ الْأَخُ ثُلُثَيْهِ، ثُمَّ يُعْتَقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ ثُلُثُهُ، وَيَسْعَى لِعَمِّهِ فِي قِيمَةِ ثُلُثَيْهِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: يُعْتَقُ كُلُّهُ، وَلَا سِعَايَةَ. وَإِنْ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ سِوَاهُ عَتَقَ، وَوَرِثَ الْأَلْفَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ، فِي الْأَقْوَالِ كُلِّهَا. إلَّا مَا قِيلَ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، إنَّهُ يُعْتَقُ وَلَا يَرِثُ. وَقِيلَ: شِرَاؤُهُ بَاطِلٌ، فَإِنْ اشْتَرَى ابْنَهُ بِأَلْفٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَقِيمَتُهُ ثُلُثَا أَلْفٍ، وَخَلَّفَ ابْنًا آخَرَ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَيَسْتَقِرُّ مِلْكُ