فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 3896

الثُّلُثُ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ فِي السُّدُسِ الزَّائِدِ عَنْ النِّصْفِ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مُدَّعِي النِّصْفِ فِي السُّدُسِ الزَّائِدِ عَنْ الثُّلُثِ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي، وَيَكُونُ الْإِقْرَاعُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ.

وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، الثُّلُثُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ، وَيُقْسَمُ السُّدُسُ الزَّائِدُ عَنْ النِّصْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ يُقْسَمُ السُّدُسُ الزَّائِدُ عَنْ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مُدَّعِي النِّصْفِ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَاعًا، وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، لِصَاحِبِ الْكُلِّ ثُلُثُهَا اثْنَا عَشَرَ، وَنِصْفُ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وَثُلُثُ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَنْ الثُّلُثِ سَهْمَانِ، وَرُبْعُ الثُّلُثِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ، فَيَحْصُلُ لَهُ عِشْرُونَ سَهْمًا، وَهِيَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ الدَّارِ. وَلِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ، تُسْعَانِ وَهِيَ مِثْلُ مَا لِمُدَّعِي الْكُلِّ بَعْدَ الثُّلُثِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ، وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، تُسْعٌ وَرُبْعُ تُسْعٍ، وَلِمُدَّعِي الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ، نِصْفُ السُّدُسِ.

وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَسَمَهَا عَلَى الْعَوْلِ، هِيَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، لِصَاحِبِ الْكُلِّ سِتَّةٌ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ. وَعَلَى قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ، لِصَاحِبِ الْكُلِّ الثُّلُثُ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ.

(8515) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، وَأَنَّهَا لِأَحَدِهِمَا لَا يَعْرِفُهُ عَيْنًا، قُرِعَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ، حَلَفَ، وَسُلِّمَتْ إلَيْهِ)

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ إذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا، فَأَنْكَرَهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. وَإِنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهَا. أَوْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِكُمَا، لَا أَعْرِفُهُ عَيْنًا. أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ، حَلَفَ أَنَّهَا لَهُ، وَسُلِّمَتْ إلَيْهِ ; لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، {أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عَيْنًا، لَمْ تَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ، أَحَبَّا أَمْ كَرِهَا} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الدَّعْوَى، وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَدٌ، وَالْقُرْعَةُ تُمَيِّزُ عَنَدَ التَّسَاوِي، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُمْ، فِي مَرَضِ مَوْتِهِ.

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بِهَا، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. وَإِنْ كَانَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ ; إحْدَاهُمَا، تَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ، وَيَقْتَرِعُ الْمُدَّعِيَانِ عَلَى الْيَمِينِ، كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْقُرْعَةَ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمَا بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَرُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَقَدِيمُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ. وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ الْمُسَيِّبِ، {أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ، وَجَاءَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ عُدُولٍ، عَلَى عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا} . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، فِي"مُسْنَدِهِ". وَلِأَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ حُجَّتَانِ تَعَارَضَتَا، مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَسَقَطَتَا، كَالْخَبَرَيْنِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، تُسْتَعْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ. وَفِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِهِمَا رِوَايَتَانِ ; إحْدَاهُمَا، تُقْسَمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا. وَهُوَ قَوْلُ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَحَمَّادٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ ; لِمَا رَوَى أَبُو مُوسَى، {أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعِيرٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ ; فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ} .

وَلِأَنَّهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت