فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 3896

تَعْيِينًا لَهَا. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلِلْمَوْطُوءَةِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَيَكُون الْفَضْلُ بَيْنَهُمَا مَوْقُوفًا. وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، يَكُونُ تَعْيِينًا، فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مِنْ الِاثْنَتَيْنِ، صَحَّ نِكَاحُهَا، وَبَطَلَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الثَّلَاثِ، بَطَلَ نِكَاحُ الِاثْنَتَيْنِ.

وَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْ الِاثْنَتَيْنِ، وَوَاحِدَةً مِنْ الثَّلَاثِ، صَحَّ نِكَاحُ الْفَرِيقِ الْمَبْدُوءِ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ مِنْهُ، وَلِلْمَوْطُوءَةِ الَّتِي لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا مَهْرُ مِثْلِهَا فَإِنْ أَشْكَلَ أَيْضًا، أُخِذَ مِنْهُ الْيَقِينُ، وَهُوَ مَهْرَانِ مُسَمَّيَانِ وَمَهْرُ مِثْلٍ، وَيَبْقَى مَهْرٌ مُسَمًّى تَدَّعِيهِ النِّسْوَةُ، وَيُنْكِرُهُ الْأَخُ، فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا، فَيَحْصُلُ لِلنِّسْوَةِ مَهْرُ مِثْلٍ وَمُسَمَّيَانِ وَنِصْفٌ، مِنْهَا مَهْرٌ مُسَمًّى، وَمَهْرُ مِثْلٍ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمَوْطُوءَتَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَيَبْقَى مُسَمًّى وَنِصْفٌ بَيْنَ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَاتِ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفٌ مُسَمًّى، وَالْمِيرَاثُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ، لَا حُكْمَ لِلْوَطْءِ فِي التَّعْيِينِ، وَهَلْ يَقُومُ تَعْيِينُ الْوَارِثِ مَقَامَ تَعْيِينِ الزَّوْجِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. فَعَلَى قَوْلِهِ، يُؤْخَذُ مُسَمًّى وَمَهْرُ مِثْلٍ لِلْمَوْطُوءَتَيْنِ، تُعْطَى كُلُّ وَاحِدَةٍ الْأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَيَقِفُ الْفَضْلُ بَيْنَهُمَا، وَيَبْقَى مُسَمَّيَانِ وَنِصْفٌ، يَقِفُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ الثَّلَاثِ اللَّاتِي لَمْ يُوطَأْنَ، وَآخَرُ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَالِاثْنَتَيْنِ، وَالْمِيرَاثُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَحُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ، فِي مَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَبَتَّ طَلَاقَ إحْدَاهُنَّ، ثُمَّ نَكَحَ خَامِسَةً، وَمَاتَ وَلَمْ يُدْرَ أَيَّتَهُنَّ طَلَّقَ، فَلِلْخَامِسَةِ رُبُعُ الْمِيرَاثِ، وَلِلْأَرْبَعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ بَيْنَهُنَّ

وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا كَانَ نِكَاحُ الْخَامِسَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ. وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ نِكَاحِ الْخَامِسَةِ: إحْدَى نِسَائِي طَالِقٌ. ثُمَّ نَكَحَ سَادِسَةً، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ، فَلِلسَّادِسَةِ رُبُعُ الْمِيرَاثِ، وَلِلْخَامِسَةِ رُبُعُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْبَاقِي، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ أَرْبَاعًا. وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت