فهرس الكتاب
أَبُو إِسْحَاقَ مَذْهَبٌ لِلشَّافِعِي ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُ مَا يُبِيحُ لَهُ النِّكَاحَ. فَلَمْ يُبَحْ لَهُ، كَمَا لَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهُ بِنِسْوَةٍ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ: إنِّي رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَالدِّيَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَكَذَلِكَ، فِي نِكَاحِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ نَفْسَهُ كَمَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ، وَلِأَنَّهُ قَدْ اشْتَبَهَ الْمُبَاحُ بِالْمَحْظُورِ فِي حَقِّهِ، فَحُرِّمَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
(5547) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ أَوْ أُصِيبَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِزَائِلِ الْعَقْلِ، رُجِمَا إذَا زَنَيَا، وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ الْحُرَّانِ فِيمَا وَصَفْت سَوَاءٌ)
ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَاب شَرَائِطَ الْإِحْصَانِ. وَنَحْنُ نُؤَخِّرُهُ إلَى الْحُدُودِ، فَإِنَّهُ أَخَصُّ بِهِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.