فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 6753

جَعْد الشعر، له جُمّة أسفل من الأُذن، جذْل الساقين طويل الذراعين، بعيد ما بين المنْكبين، طويل اللحية، أقنى بيِّن القَنى، وكان يضْفُر لحيته، ويشد أسنانه بالذهب. وفيه يقال:

أحسن زوجين رأى إنسانُ ... رقيةُ وزوجُها عثمانُ

ومن حديث أبي المِقدام مولى عثمان بن عفّان قال: بعث النبي، -صلى الله عليه وسلم-، مع رجل بصَحْفة إلى عثمان، فاحتبس الرجل، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ما حبسك إلا كنت تنظرُ إلى عثمان ورقية، تَعْجَب من حسنهما".

وروي في سبب إسلامه أنه قال: كنت بفناء الكعبة، إذ أُتينا، فقيل لنا: إن محمدًا قد أنكح عُتْبة بن أبي لهب ابنته رُقية، وكانت ذات جمال بارع، وكان عثمان مشتهرًا بحب النساء، ومن وصف جماله ما مر قريبًا. قال: فلما سمعتُ ذلك دخلتني حسرة أن لا أكون سبقتُ إليها، فلم ألبث أن انصرفتُ إلى منزلي، فأصبت خالتي سُعدى قاعدةً مع أهلي، وكانت قد طَرَقت وتكهَّنت لقومها، فلما رأتني قالت:

أبشِرْ وحييتَ ثلاثًا وِترًا ... ثم ثلاثًا وثلاثًا أخرى

ثم بأخرى كي تتم عشرًا ... لقيتَ خيرًا، ووُقيت شرا

نكحت، والله، حَصانًا زَهْرا ... وأنت بَكر ولقيت بِكرا

قال: فتعجبت من قولها، وقلتُ: يا خالة، ما تقولين؟ قالت:

عثمانُ يا عثمانُ يا عثمانُ ... لك الجمالُ والجمالُ الشانُ

هذا نبيٌّ معه البُرهانُ ... أرسله بحقه الدَّيَّانُ

وجاءَهُ التنزيل والفُرقانُ ... فاتَّبعه لا تطغى بك الأوثان

فقالت: إن محمد بن عبد الله رسول الله، جاءه جبريل يدعوه إلى الله، مصباحه مصباح، وقولُه صلاح، ودينه فلاح، وأمره نجاح، لقِرنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت