فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 6753

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قَالَ كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُجْلِسُنِى عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِى حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِى، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟. قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ:"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ -أَوْ بِالْوَفْدِ- غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى". فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِى شَهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَىُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ". قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ". وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرِ. وَقَالَ:"احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ"."

قوله:"كنت أقعدُ مع ابن عباس"بلفظ المضارع، حكاية عن الحال الماضية، استحضارًا لتلك الصورة للحاضرين.

قوله:"مع ابن عباس"رضي الله تعالى عنهما، أي: عنده في زمن ولايته البصرة من قبل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

وقوله:"يُجلِسُني"بضم أوله من غير فاء من أجلس، وفي رواية أبوي ذرٍّ والوقت:"فيُجلسُني"بالفاء، أي: يرفعني على سريره بعد أن أقعد، فهو عطف على أقعد بالفاء، لأن الجلوس على السرير قد يكون بعد القعود وغيره، هكذا قال القسطلّاني تبعًا لشيخه الشيخ زكرياء، والظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت