فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 6753

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ النَّبِسُّ -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِى شَأْنِهِ كُلِّهِ.

قوله:"يعجبه التيمُّن"قيل: لأنه كان يحب الفأل الحسن إذ أصحاب اليمين أهل الجنة. وزاد المصنف في الصلاة عن شُعبة:"ما استطاع"فنبّه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع.

وقوله:"في تنعُّله وترجُّله"أي: لبس نعله، وترجيل شعره، وهو تسريحه ودهنه. قال في"المشارق": رجَّل شعره إذا مشطه بماء أو دهن ليَلين، ويُرسل الثائر، ويُمد المنقبض. زاد أبو داود عن شعبة:"وسواكه".

وقوله:"وطُهوره"بضم الطاء لأن المراد تطهره، وتفتح. أي: البداءة بالشِقِّ الأيمن في الغُسل، وباليمين في اليدين والرجلين على اليسرى. وفي"سنن"أبي داود عن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا توضأ ثُم فابدؤوا بميامِنكم"فإن قدَّم اليسرى كُره، ووضوءه صحيح. وأما الكفان والخدّان والأذنان فيطهَّران دفعة واحدة.

وقوله:"في شأنه كله"بغير واو لأكثر الرواة، وفي رواية أبي الوقت بإثبات الواو، وهي التي اعتمدها صاحب"العمدة". قال الشيخ تقي الدين: هو عام مخصوص, لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوها يبدأ فيهما باليسار.

وتأكيد الشأن بقوله:"كله"يدل على التعميم, لأن التأكيد يرفع المجاز، فيمكن أن يقال: حقيقة الشأن ما كان فعلًا مقصودًا، وما يستحب فيه التياسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت