فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 6753

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ".

قوله:"إذا جلس"الضمير المستتر فيه. وفي قوله:"جهد"للرجل، والضميران البارزان في قوله:"شعبها"، و"جهدها"للمرأة، وترك إظهار ذلك للمعرفة به، وقد وقع مصرَّحًا به في رواية ابن المنذر من وجه آخر عن أبي هُريرة قال:"إذا غَشِي الرجل امرأته، فقعد بين شعبها .. الحديث".

وقوله:"بين شُعَبِها الأربع"الشُّعَب -بضم ثم فتح- جمع شُعْبة -بضم فسكون- وهي القطعة من الشيء، قيل: المراد هنا يداها ورجلاها. وقيل: رجلاها وفخِذاها. وقيل: ساقاها وفخذاها. وقيل: فخذاها واسكتاها. وقيل: فخِذاها وشُفراها. وقيل: نوحي فرجها الأربع. والاسكتان: ناحيتا الفرج. والشُّفران: طرف الناحيتين.

ورجح عياض الأخير، وابن دقيق العيد الأول، قائلًا: إنه أقرب إلى الحقيقة، أو هو حقيقة في الجلوس، وهو كناية عن الجماع، فاكتفى به عن التصريح.

وقوله:"ثم جَهَدَها"بفتح الجيم والهاء، يقال: جَهَد واجْهَد، أي: بلغ المشقة، قيل: معناه: كدها بحركته، أو بلغ جهده في العمل بها. وفي رواية لمسلم:"ثم اجتهد".

ومرت مباحث هذا الحديث مستوفاة في باب الوضوء من المَخْرَجين عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت