حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُنِي، وَأَنَا مَرِيضٌ لاَ أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلاَلَةٌ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.
قوله:"يعودُني"زاد المصنف في الطب:"ماشيًا".
وقوله:"لا أعقلُ"أي: لا أفهم شيئًا، فحذف مفعوله ليعُمَّ، وصرح به في التفسير. وفيه إشارة إلى عظم الحال. وله في الطب:"فَوَجَدني قد أغمي عليَّ"وهو المطابق للترجمة.
وقوله:"فصبَّ على من وَضوئه"بفتح الواو، يحتمل أن يكون المراد صبَّ علي بعض الماء الذي توضأ به، أو مما بقي منه، والأول المراد، فللمصنف في الاعتصام:"ثم صبَّ وَضوءه عليَّ"ولأبي داود:"فتوضأ وصبّه عليَّ".
وقوله:"لمَن الميراث؟"أي: لمن ميراثي، فأل عِوَضٌ عن المضاف إليه، ويؤيده أن في الاعتصام أنه قال:"كيف أصنع في مالي؟".
وقوله:"إنما يرثني كَلالة"أي: غير ولد ولا والد، قيل: هو مأخوذ من الإكليل، كان الورثة أحاطوا به وليس له اب ولا ابن. وقيل: هو مأخوذ من كلَّ يكلُّ، يقال: كلَّت الرحم إذا تباعدت وطال انتسابها. وقيل: الكلالة من سوى الولد وولد الولد. وقيل: من سوى الوالد. وقيل: هم الأخوة. وقيل: من الأم. وقال الأزهري: سمي الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة، وسمي الوارِث