فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 6753

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ".

قوله:"عن زينب بنت أبي سَلمة"مرَّ في باب الحياء في العلم نسبتها إلى أُمها في هذا الحديث من وجه آخر، فنُسِبت هنا إلى أبيها، وهناك إلى أُمها.

وقوله:"إذا رأت الماء"أي: المني بعد استيقاظها من النوم، فالرؤية بصرية، فتتعدّى إلى واحد، ويُحتمل أن تكون عِلْمية فتتعدّى إلى مفعولين، الثاني مقدر، أي: رأَت الماء موجودًا، أو غير ذلك. قال أبو حيّان: حذف أحد مفعولي رأى وأخواتها عزيز، وقد قيلِ في قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} [آل عمران: 180] : هو، أي: البخل خيرًا لهم. وأما حذفُهما جميعًا فجائز اختصارًا، كقوله تعالى: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} [النجم: 35] ، والظاهر أنها بصرية بما مرَّ تقريره في باب: الحياء في العلم.

وأخرج ابن أبي شَيْبة عن أُم سُلَيْم أنه قال:"هل تجد شهوة؟"قالت: لعله. قال:"هل تجِدُ بللًا؟"قالت: لعله. فقال:"فلتَغْتَسِل". فلقيتها النسوة، فقلن: فضَحْتِنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقالت: والله ما كنتُ لأَنتهيَ حتى أعلمَ في حلٍّ أنا أم في حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت