حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ فَقَالَ:"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُريرة؟"فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هُريرة إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ".
قوله:"فأخذ بيدي"في بعض الأصول:"فأخذ بيميني".
وقوله:"فانسَلَلْتُ"أي: ذهبت في خفيةٍ، ولابن عساكر:"فانسللتُ منه".
وقوله:"فأتيتُ الرَّحْل"بحاء مهملة ساكنة، أي: المكان الذي يأوي فيه.
وقوله:"أين كنت؟"كان واسمها، والخبر الظرف، أو هي تامة، فلا تحتاج إلى خبر.
وقوله:"يا أبا هُريرة"، للكُشميهني:"يا أبا هر"بالترخيم، وقد مرَّ في تعريفه أنه أحب إليه من غير المُرَخَّم؛ لأنه صدر له من النبي عليه الصلاة والسلام.
وقوله:"فقلت له"أي: الذي فعلته من المجيء للرحل والاغتسال.
ومطابقته للترجمة من قوله:"فمشيتُ معه"، واستُنْبِط منه جواز أخذ العالم بيد تلميذه، ومشيه معه، معتمدًا عليه، ومرتفقًا به، وغيرَ ذلك.
وقد مرَّ الكلام على مباحثه في الباب الذي قبله.
الأول: عياش بن الوليد الرقّام القطّان أبو الوليد البَصْري.