فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 6753

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.

قوله:"إنها قالت: أُتِيَ"بضم الهمزة وكسر التاء.

وقوله:"بصبي"، وهو الذي لم يأكل ولم يشرب غير اللبن للتغذّي.

قال في"الفتح": يظهر لي أن المراد به ابن أُم قيس المذكور بعده، ويُحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحُسَيْن، فقد روى الطبراني في"الأوسط"عن أُم سلمة بإسناد حسن، قالت:"بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتركه حتى قضى بوله، ثم دعا بماء، فصبه عليه". ولأحمد عن أبي ليلى نحوه. ورواه الطحاوي من طريقه، قال: فجيء بالحسن، ولم يتردد. وكذا الطبراني عن أبي أُمامة.

وإنما رجحت أنه غيره؛ لأن عند المصنف في العقيقة عن يحيى القطّان، عن هشام بن عروة: أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بصبيٍّ يحنِّكه. وفي قصته أنه بال على ثوبه. وأما قصة الحسن ففي حديث أبي ليلى وأُم سلمة أنه بال على بطنه -صلى الله عليه وسلم-. وفي حديث زينب بنت جحش عند الطبراني أنه جاء وهو يحبو، والنبي -صلى الله عليه وسلم- نائم، فصعد على بطنه، ووضع ذَكَرَه في سرته، فبال، فذكر الحديث بتمامه، فظهرت التفرقة بينهما.

ويأتي قريبًا تعريف الحسن والحسين.

وقول:"فأَتْبعه إياه"بفتح الهمزة وإسكان المثناة الفوقانية، أي: أتبع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- البولَ الذي على الثوبِ الماءَ الذي يصبُّه عليه، حتى غمره من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت