فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 6753

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ:"تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي فِيهِ".

قوله:"أرأيت إحدانا تَحيضُ في الثوب"أي: فيصل دم الحيض إلى الثوب غالبًا، وللمصنف من طريق مالك عن هشام:"إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة"، وأطلقت الرؤية، وأرادت الإخبار؛ لأنها سببه، أي: أخبرني، والاستفهام بمعنى الأمر بجامع الطلب.

وقوله:"تَحتُّه"بالفتح وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقية، أي: تحكه، وكذا رواه ابن خُزيمة، والمراد بذلك إزالة عينه.

وقوله:"ثم تَقْرُصُه بالماء"بالفتح وسكون القاف وضم الراء والصاد المهملتين، وفي رواية بفتح القاف وكسر الراء مشددة، أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها، ليتحلَّل بذلك، ويخرج ما تشَرَّبَه الثوب منه. وقال أبو عبيدة: معنى التشديد: تقطعه.

وقوله:"وتَنْضَحه"بفتح الأول والثالث، أي: تغسله بأن تصب عليه الماء قليلًا قليلًا، قاله الخطابي. وقال القُرطبي: المراد به الرش؛ لأن غسل الدم استُفيد من قوله:"تقرُصُه بالماء"، وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب. قال في"الفتح": فعلى هذا فالضمير في تنضحه يعود على الثوب، بخلاف تحته، فإنه يعود على الدم، فيلزم منه اختلاف الضمائر، وهو خلاف الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت